يوسف بن تغري بردي الأتابكي

246

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

وجرباش فلما تسلطن الأشرف بعد أمور نذكرها جعل أزدمر المذكور ساقيا وندم سودون على مفارقته انتهى وتوجه برسباي المذكور إلى نيابة طرابلس ومعه سودون الأسندمري وقد استقر أتابك طرابلس وأقام بطرابلس مدة إلى أن واقع التركمان الإينالية والبياضية والأوشرية على صافيتا من عمل طرابلس وكانوا حضروا إلى الناحية المذكورة جافلين من قرا يوسف وأفسدوا بالبلاد فنهاهم الأمير برسباي المذكور فلم ينتهوا فركب عليهم وقاتلهم في يوم الثلاثاء سادس عشرين شعبان من سنة إحدى وعشرين المذكورة فقتل بينهم خلق كبير منهم الأمير سودون الأسندمري أتابك طرابلس وانهزم باقيهم عراة فغضب الملك المؤيد ورسم بعزله عن نيابة طرابلس واعتقاله بقلعة المرقب وولى سودون القاضي نيابة طرابلس عوضه فدام في سجن المرقب مدة إلى أن كتب الملك المؤيد بالإفراج عنه في العشرين من المحرم سنة ثلاث وعشرين وثمانمائة وأنعم عليه بإمرة مائة وتقدمة ألف بدمشق كل ذلك بعسى الأمير ططر في أمره فاستمر بدمشق إلى أن مات الملك المؤيد وخرج جقمق عن طاعة ططر وقبض على برسباي المذكور وسجنه بقلعة دمشق إلى أن أطلقه الأتابك ألطنبغا القرمشي وخرج إلى ملاقاة الأمير ططر لما قدم دمشق وأنظم عليه إلى أن خلع عليه ططر باستقراره دوادارا كبيرا بعد الأمير على باي المؤيدي فلم تطل أيامه في الدوادارية ومات ططر بعد أن جعله لالا لولده الملك الصالح محمد وجعل جاني بك الصوفي الأتابك مدبر مملكة ولده الصالح المذكور ووقع ما حكيناه في ترجمة الملك الصالح من واقعته مع جاني بك الصوفي ثم مع طرباي ثم من خلعة الملك الصالح وسلطنته